التكوين المستمر بأكاديمية التربية والتكوين تطوان
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان دورة تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي خلال السنة الدراسية الحالية 2007/2006، وخصصت لها ميزانية قدرت ب 700 مليون سنتيم،حسب تصريحات بعض الهتمين، وذلك تنفيذا لمقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين كما تدعي هذه الأكاديمية من خلال الاستدعاء الذي وجه للمدرسين. وقبل أن أخوض في صميم الموضوع أدعو القاريء إلى التأمل في المادة 136 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي ينص على ما يلي:
" تستفيد أطر التربية والتكوين، على اختلاف مهامها أو المستوى الذي تزاول فيه، من نوعين من التكوين المستمر وإعادة التأهيل :
· حصص سنوية قصيرة لتحسين الكفايات والرفع من مستواها، مدتها ثلاثون ساعة يتم توزيعها بدقة؛
· حصص لإعادة التأهيل بصفة معمقة تنظم على الأقل مرة كل ثلاث سنوات.
تنظم دورات التكوين المستمر على أساس الأهداف الملائمة للمستجدات التعليمية والبيداغوجية، وفي ضوء الدراسة التحليلية لحاجات الفئات المستهدفة، وآراء الشركاء ومقترحاتهم بخصوص العملية التربوية من آباء وأولياء وذوي الخبرة في التربية والاقتصاد والاجتماع والثقافة.
وتقام دورات التكوين المستمر في مراكز قريبة من المستفيدين وذلك باستغلال البنايات والتجهيزات التربوية والتكوينية القائمة، في الفترات المناسبة، خارج أوقات الدراسة "
لكن للأسف، رغم هذه التوجيهات والميزانية الضخمة التي رصدت لهذا المشروع، لم تحقق هذه الدورة أي نجاح يذكر، وذلك على جميع المستويات: فلا أطر كفأة ولا وسائل ولا تجهيزات باستثناء وجبة غذاء اليوم الأول من التكوين.
والدليل واضح جدا على ما أقول، فاسأل أي رجل تعليم من مختلف الأسلاك عن مدى استفادته من هذه الدورة التكوينية، فإنك تجد الجواب سريعا ومقنعا.
فما المقصود بالتكوين، وما هي معوقاته، وأي تكوين نريد؟
أ- مفهوم التكوين:
التكوين كما نعرفه تأهيل للفرد والجماعة للقيام بمهام معينة، ويختلف حسب الاستعمال والحاجة…
ب – معوقات التكوين:
تتمثل هذه المعوقات على سبيل الإيجاز في النقط
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ